تاي تشي والرعاية لمرضى الزهايمر: لحظة راحة وحركة تحمل الكثير
تاي تشي والرعاية لمرضى الزهايمر: لحظة راحة وحركة تحمل الكثير
مقدمة:
في قلب التحديات اليومية لمقدّمي الرعاية لمرضى الزهايمر، تبقى العناية بالنفس ضرورة لا رفاهية.
في هذا المقال، أشاركك تجربة من جلسة تاي تشي خاصة لمجموعة من النساء – زوجات وبنات يعتنين بأحبّاء مصابين بالزهايمر. جلسة بسيطة.. تم تقديم هذه الجلسة بدعوة من الجمعية السعودية لمرضى الزهايمر في مدينة جدة وكان لي شرف تلبية الدعوة ..
مارست مقدمات الرعاية حركات التاي تشي بهدوء ولطف … لكنها فتحت بابًا جديدًا للتواصل، الراحة، والحركة المشتركة.

لماذا تاي تشي مع مقدّمي الرعاية؟
كثيرًا ما تنسى من تقدم الرعاية أنها بحاجة للعناية أيضًا. الضغط النفسي، الإرهاق الجسدي، وقلة الوقت تجعل من لحظات الراحة حلمًا صعب المنال.
وهنا يأتي التاي تشي كحل مختلف:
لا يحتاج معدات
لا يرهق الجسم
ويمكن أن يُمارس في أي مكان
في هذه الجلسة، بدأنا من السؤال:
"كيف تعتنين بنفسك… وأنتِ تعتنين بغيرك؟"
التاي تشي كنشاط عائلي
لم يكن الهدف أن تمارس المريضة التمارين فقط، بل أن تتحول الجلسة إلى لحظة تواصل بين العائلة.
اقترحت أن يشاركن مقدمات الرعاية تمارين التاي تشي مع مرضى الزهايمر بأنفسهم.
لماذا؟
للمريض: الحركة المنتظمة تعزز التوازن، تقلل التوتر، وتساعد في تحفيز الدماغ بلطف.
لمقدمة الرعاية: التنفس الواعي والحركات الانسيابية تفتح مساحة داخلية للهدوء وإعادة الشحن.
للأسرة: يتحول التمرين إلى نشاط مشترك، بعيد عن أجواء المرض والتوتر.
حكايات قصيرة… ومشاعر كثيرة
كل واحدة منهن كانت تحمل قصة:
زوجة منذ أربعين عامًا تتعامل مع ذاكرة تختفي يومًا بعد يوم، وابنة مراهقة تعتني بوالدها، وسيدة توقفت عن عملها لتكون متفرغة لوالدتها.
ورغم كل هذا…
في لحظة صمت أثناء التمرين، كانت العيون تقول: أنا هنا، ما زلت أحب، وما زلت أعتني.
دعوة لك:
هل تعتني بشخص تحبّه؟
هل جرّبت أن تعتني بنفسك من خلال الحركة؟
ابدأ بحركة بسيطة. حتى لو لم يكن المريض قادرًا على إكمال التمرين، وجودك معه، تنفسك الهادئ، ولمستك اللطيفة… تعني الكثير.
وإذا كنت مهتم تعرف كيف ممكن تتعلم التاي تشي عشان تعلمه لغيرك .. يسعدنا الإجابة على استفسارك من خلال التواصل معنا عبر الواتساب اضغط هنا
